الحق في الصحة

التأمين الصحي حق لكل المصريين

بيان لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة (2

تشكلت لجنة الدفاع عن الصحة من جمع من الأحزاب السياسية و منظمات المجتمع المدني والأفراد الذين يؤمنون بإن الصحة هي في المحل الأول حق أساسي من حقوق الإنسان وأن جميع البشر متساويين في الحصول علي المقومات الأساسية ليعيشوا في صحة جيدة.

وقد تم التعجيل بتأسيس لجنة للدفاع عن حق المواطنين في الصحة ، فى أعقاب صدور قرار رئيس الوزراء بتحويل هيئة التأمين الصحي إلي شركة قابضة تمهيداً لخصخصتها.

 كما  جاء تأسيس هذه اللجنة استمرارا وتطويرا لمواجهات العديد من القوي والأفراد للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي سادت لأكثر من عشرين عاماً والتي أدت إلي التدهور المستمر لقطاع الصحة  بشكل لم يسبق له مثيل من حيث الجودة وأيضاً من حيث القدرة فى الحصول عليها. وكان من نتاج  تلك الساسات حدوث كوارث عديدة مثل بيع القطاع العام الإنتاجي وما نتج عنه من غلاء وبطالة …الخ ، ومن ثم فإن التحويل التدريجي لقطاع الصحة الي قطاع خاص أي قطاع يعتمد علي الربح من المرض هو أمر في غاية الخطورة لا علي الفقراء فحسب بل علي الشعب كله.

فالعلاج والدواء الذي من المفترض أن يقدم مجاناً أصبح في الأغلب الأعم ينفق عليه من جيب المواطنين. ولم يعد من الممكن أن نجد طبيباً من أطباء الدولة يعمل طوال الوقت سواء فى المستشفيات الحكومية أو مستشفيات التأمين الصحى  وكذلك أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بحيث انخفضت بشكل مستمر جودة الخدمات الصحية والتعليم الطبى.

هذا فى الوقت الذى يتم  فيه استخدام العيادات والمستشفيات العامة من قبل العديد من الأطباء للعلاج الخاص والتربح الشخصي. الأمر الذى  جعل العلاج والرعاية الصحية تصبح بشكل متزايد خارج إمكانيات الفقراء بل وحتي الطبقات متوسطة الحال، وكذلك  القادرين والأغنياء باتوا  يتعرضون فى ظل هذا النظام لمخاطر عديدة تصل الي الخوف المستمر من القيام بجراحات قد لا تكون مطلوبة إلا للتربح وغياب العناية الكافية والرقابة. مثال عمليات الولادة القيصريةالتى تتم على نطاق واسع من باب الاستسهال والتربح .

وعلى الرغم مما يعانيه القطاع الصحى العام من مشكلات وفى القلب منه   هيئة  التأمين الصحى إلا أنه  مازال يشكل الصرح الأساسي للعلاج والرعاية الصحية لأغلب المواطنين في مصر خاصة عندما تتطلب الحالة الصحية للمواطن تدخلات باهظة التكاليف مثل الجراحات وعلاج الأمراض المزمنة مثل التهاب الكبد الوبائي( سي) الذي يعاني منه 18% من الشعب المصري والغسيل الكلوي وعلاج السرطان…الخ.

فى السياق ذاته فإن  سياسة الخصخصة التي تنتهجها الحكومة  وتؤيدها وتدفع في اتجاهها منظمات دولية مثل البنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية لا تكتفي بما لحق بالشعب المصرى من كوارث  بل بدأت تخطط منذ عدة سنوات لخصخصة قطاع الصحة فى مصر .

وتأتى خصخصة ملكية الهيكل الصحى  التأمينى والحكومى الضخم على خطوات ثلاث وفقاً لكتابات البنك الدولي تقوم على :.

1.خصخصة الإدارة

2.  تحويل المؤسسات العامة فى مجال الصحة إلى شركات قابضة تدار على أسس ربحية

3. انتهاء بطرحها للخصخصة والبيع.

ويقوم منطق “الإصلاح الصحى” الذى يتم الترويج له على أن مشكلة العلاج الطبى الرئيسية فى مصر هى افتقاد الجودة، وأن الجودة لا تتحقق إلا بالمنافسة، أى بالقطاع الخاص وخصخصة القطاع العام على مراحل كما سبق ذكره. ولهذا يجب فصل التمويل عن الخدمة بمعنى فصل تقديم الخدمة عن الهيئات الخدمية الحالية لصالح تقديمها بواسطة هيئات ربحية .

وعلى الرغم من أن قرار رئيس الوزراء يأتى  كمحاولة لتحقيق الخطوتين الأساسيتين (أي خصخصة الإدارة وتحويل ملكية هيئة التأمين الصحي الي شركة قابضة تدار علي اسس ربحية إلا أننا  يجب أن نتوقع قيام  الحكومة بالعمل علي محور آخر وهو إصدار قانون جديد في أي لحظة ، ليحقق لهذه السياسة حلاً شاملاً يتمثل فى تخلى  الحكومة عن مسؤوليتها فى  توفير حق المواطنين في رعاية صحية ذات جودة ومتاحة للجميع.

إن جوهر القانون المتوقع طرحة يتلخص في النقاط التالية:

          توفير شبكة لتقديم الرعاية الصحية الأولية من خلال صندوق صحة الأسرة بحيث يتعاقد مع مقدمي الخدمات ويشتري للمواطنين الخدمات الأولية (تتضمن الكشف و العلاج المنزلي من الأمراض المعدية والمزمنة وبعض الجراحات الأولية ومتابعة صحة الأم والطفل) .   

          تنظيم حزم تأمينية متعددة وفقاً لقدرة المواطنين علي الدفع والإنفاق وذلك من خلال بوليصة تأمين، أي تقديم العلاج على أساس  منطق كل علي حسب قدرته علي الإنفاق وليس علي حسب حاجته. ويمكن أن نتوقع في ظل هذه النظم أن بعض الامراض التي تستلزم علاج باهظ التكاليف مثل الغسيل الكلوي وعلاج السرطان وأدوية الكبد الوبائي سيكون متوفراً في بعض النظم التأمينية وخارج النظم الأخرى وفقاً لقدرة كل شخص على الدفع.

          تحميل المواطنين جميعاً بغض النظر عن قدرتهم ثلث  نفقات العلاج تحت دعوي المشاركة.

و وفقا لما سبق ذكره وانطلاقاً من إيماننا بإن الصحة والرعاية الصحية حق لكل المواطنين والتزام من الدولة تجاه شعبها فإننا نعلن :.

·   رفضنا لأن تصبح الرعاية الصحية سلعة يتاجر بها ويتربح منها كبار الأطباء والشركات الكبري التأمينية والدوائية علي حساب المريض.

·   إنه عندما تتعايش وتتربح نظم الرعاية الصحية من وجود المرض والمرضي فإن ذلك يعني تناقض في المصالح يضر بالمهنة كلها وبممارساتها ويشكل خطراً علي صحة الشعب

وفى المقابل فإننا  نطرح البديل التالي:.

تطوير نظام للرعاية الصحية متكامل وتحت مظلة تأمين صحي قومي اجتماعي شامل مبني علي أساس التضامن والتكافل. يشارك فيه المواطنين كل علي حسب قدرته (أي بنسبة من دخله، ويحصل من خلالها علي الخدمات الصحية وفقاً لاحتياجاته الحقيقة وليس وفقاً لقدرته علي الدفع)

تطوير جودة الخدمات الصحية من خلال :.

– زيادة الإنفاق الحكومي علي الصحة (حالياً 3.2% وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يكون علي الأقل 5-10% من مجمل الإنفاق).

– الرقابة علي الجودة ومستوي أداء الخدمة من خلال الرقابة الشعبية المنظمة وليس من خلال التنافس بين مقدمي الخدمة علي الأرباح.

تطوير التعليم الطبي وخاصة التعليم الطبي المستمر.

– توفير مستوي لائق من الدخل للأطباء العاملين بالقطاعات الصحية غير الربحية .

وفي مواجهة الهجمة الأخيرة علي حق المواطنين في الرعاية الصحية ممثلاً في قرار رئيس الوزراء وكذلك في مواجهة قانون الإصلاح الصحي المتوقع طرحه علي مجلس الشعب فإن لجنة الدفاع عن حق المواطن فى الصحة تدعو كل المواطنين والهيئات ومنظمات المجتمع المدنى للالتفاف حول المطالب التالية:.

لا لقرار رئيس الوزراء بتحويل التأمين الصحي إلى شركة قابضة ، نعم لإصلاح التأمين الصحى الحالي مع استمراره كهيئة خدمية غير ربحية.

لا لإصدار القوانين والقرارات فى الخفاء، لا لسرية مشروع قانون التأمين الصحي، نعم للشفافية و الديمقراطية، نعم للجان استماع بمجلس الشعب لكل الآراء.

– لا لحرمان المؤمن عليهم من أشكال الرعاية الصحية المتقدمة التى يشتمل عليها التأمين حاليا نعم لحزمة واحدة شاملة لمستويات الرعاية كلها الأولية والسريرية العادية والمهارية (الثانوية والثالثية) والتأهيل  لكل المؤمن عليهم.

– لا لدفع نسبة من تكلفة الفحوص والعلاج، نعم لدفع متوسطات كاشتراكات مع رسوم رمزية كحد أقصى.

– لا لبوليصة تأمين تُحمل المؤمن عليه ربحا جديداً لوسيط جديد هو شركات التأمين الطبية، نعم لهيئات خدمية غير ربحية لتقديم الخدمة.

– لا لخصخصة الرعاية الصحية الأولية باسم “صندوق” صحة الأسرة، نعم لإصلاح الرعاية الأولية دون بنائها على أسس تجارية فالرعاية الأولية مسئولية الدولة وليس مطلوبا منها أن تحقق أرباحا.

– لا لتحقيق الجودة من خلال المنافسة التى تحول الخدمات الطبية إلى سلع، نعم لتطوير الجودة والرقابة عليها من خلال ديمقراطية الإدارة ورقابة أصحاب المصلحة من المنتفعين اعتمادا علي المعايير الدولية.

و من أجل تحقيق هذه المطالب فإن اللجنة تدعو المواطنين الي تعلية صوتهم وتوصيلة بكافة السبل للمسؤلين والصحافة من أجل تشكيل قوة رأي عام قادر علي تطوير المسار باتجاه حق الموطنين في الصحة عن طريق:.

1. تشكيل لجان للدفاع عن الحق في الصحة في كافة أماكن التواجد الممكنة في الاحياء وأماكن العمل.

2. إبداء أرائنا في القرار والقانون من خلال مراسلة الصحف القومية وصحف المعارضة .

3. أرسال خطابات للبرلمان والاتصال بالممثل البرلماني في مناطقنا السكنية ومناقشته في القرار والقانون المقترح و المطالبة بجلسات استماع

لجنة الدفاع عن الحق في الصحة

                                    الهيئات المشاركة في التأسيس

اللجنة التنسيقية للحقوق و الحريات النقابية

دار الخدمات النقابية

جمعية التنمية الصحية والبيئية

مركز هشام مبارك للقانون

أمانة العمال بحزب التجمع

حركة كفاية

آفاق اشتراكية (القاهرة)

افاق اشتراكية (المحلة الكبرى)

مركز العدالة

عمال من أجل التغيير

حزب الكرامة

مركز الدراسات الاشتراكية

مركز الأرض

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

للاتصال باللحنة يمكنك الإتصال بــ الدكتورة كريمة الحفناوى   تـ 5778379- 012  – الأساتذة فاطمة رمضان تـ   1077312- 018 – الأستاذ عبدالمولى إسماعيل ت  5760794 / 010 

  أو التواصل مع فعاليات الحملة عبر الموقع الالكترونى https://el7a2felse7a.wordpress.com

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: